الجمعة، 9 سبتمبر 2022

الانفصال عن الواقع..

هل مررت من قبل بتجربة الانفصال عن الواقع والشعور بالتبدد وعدم حضورك في اللحظة الحالية؟ لرُبما يعتقد الجميع أنه شعور رهيب ومخيف والواقع أنه في الكثير من الأحيان يكون الشعور العام مريب ورهيب وفي بعض الأحيان يكون فقط مريح وهادئ كوقع هذه الحالة والحالة المزاجية التي تسبقها.. لا أحاول لعب دور الثيرابي هنا ولكن حقيقة ان المجتمع العلمي لا يستطيع تفسير هذه الظاهرة أو ما يصاحبها من أعراض ذهانية لأمر يدعو للتسائل كل من يمر بهذه الحالة يكون فعلًا تعيس ويرغب بالمساعدة؟ أو هناك احتمالية أن جزء لا يستهان به يستمتع بهذه الحالة ولا يمانع البقاء بين السحب والأحلام الجميلة وذكريات الماضي الخداعة والانجازات التي لم تسطر ولم يقم صاحبها حتى بوضعها كهدف! ولعلي هنا أذكر جملة لطيفة لتايلور سويفت "we’re happy, free, confused, and lonely at the same time. It’s miserable and magical oh yeah”.

الاقتباس يصف حالة الحلم الوردي الذي ننفصل عن الواقع ونبتعد عنه رغبةً وشوقً بالاتصال والبقاء في هذه الفقاعة الوردية السعيدة..

ولعل عدم وضوح الأنسان مع ذاته وإيجاد وصف دقيق لهذه الحالة نابعًا من عدم اكتراث أصحابها لها أو عودتهم السريعة للواقع مع تثبيط العوارض وهناك سيناريوهات مختلفة لردود فعل لهولاء الفئة التي لا أملك اي وسيلة للتواصل معهم أو معرفة مايدور باذهانهم وبنفس الؤقت أؤمن أنهم يستطيعون أن يكونوا خطيرين كخطورة انسحابهم من الواقع الملموس.


الثلاثاء، 30 أغسطس 2022

جرم سماوي🌌

 "وتحسب أنك جرم صغير وفيك انطوى العالم الأكبر"

هذي العبارة كانت شائعة جدًا في فترة معينة على موقع التويتر كان لها أثر كبير في نفوس الشباب حيث أذكر أن الجميع كان يضعها على مختلف الفيديوهات والمُعرفات سهلة لذيذة تحمل في طياتها رومانسية الكون وعمق الأجرام السماوية في بضع كلمات، كنت أرها في البداية عبارة مبتذلة ولكن لنكن منصفين في فترة المراهقة كل شيء يبدو مبتذل حتى الموضة والتراندز وكل ماهو شائع تمامًا فالمراهق يمكنه أن يبدو كعجوز في نهاية أيامها كثيرة النقد والحزم.

الآن أراها بمنظور مختلف كلما أعيد النظر بها أرى في كل مرة معنى جديد لا تستطيع اختزاله بعدة علاقات عابرة معنى أشمل وأهم من بضعه كلمات غزلية تمامًا كعبارة ملفتة لشاعر صوفي عاش في عصر الأندلسي.

هل نستطيع صياغة السؤال الأهم ما الذي يجعل الجملة أو حتى المثل يعلق بأذهاننا لفترة طويلة حتى لو لم نكن مرحبين أو معجبين بها؟

أهي كثيرة ترداد الناس لها وشيوعها بينهم؟ أو شعورنا العميق انها تصف ذواتنا المختبئة خلف قناع ألانا، أو حتى انزعاجنا منها فنبدأ بتضخيم وجودها حتى تصبح جزء من ذواتنا. يحتمل المعنى عدة تأويلات وأوجه لكلاً منا القدرة على تفسيرها من وجهة نظره ورؤيته الخاصة وهذي من متع ومزايا اختلاف طبائع البشر..

أختتم باقتباس علي بن أبي طالب رضى الله عنه أول من ابتكر هذي الجملة الخلاَّقة

"دواؤك فيك وما تُبصر وداؤك منك وما تَشعر
وَ تزعم أنك جرمٌ صغير،،وفيك انطوى العالمُ الأكبرُ".



يامن فارقك النوم

  لستَ حاملاً همًا فوق همك يامن ظننت انك ملاقي الراحة.. لستَ مرتاح كما اعتقدت ولا تجافيك الاحلام، حملت على كهالك آلمًا فوق آلمك.. لستَ نادمً...