هل جربت ان تعيش بنفس النطاق الضيق مع جلادك؟ الذي قام بسلخك وفرم جلدك الذي بدوره قام بمعاملته معاملة المرسم كل يوم رسمة جديدة وندوب تدمع دماءً وأسى وإحباط دفين يقبع في قلب المرسم. لم يقم بحفر جلدك فقط بل أصبح صوتك الداخلي الذي يصرخ ويعذب روحك عند كل خطأ وفشل.. أجل لقد تعودت على إحساس التأنيب الواقف جنبًا إلى جنب مع جلادات جلادك القاسية عديمة الرحمة.. تعتقد أنك بكيت دمًا من شدة آلم جلادات وصراخ جلادك فقد خنق روحك قبل جسدك البآلي الهامل.
هل جربت العيش معه بنفس المنزل؟ تتناول معه جميع وجباتك تنتظر لمعة اهتمام او محبة منه؟ او قبول لحظي او حتى ابتسامة عابرة؟ لكن ما ان يستشط غضبًا فيقوم برمي جميع مخالفاته عليك بلا حيلة وكيف ذلك وأنت ابن الثمان سنوات الذي اصبح لديه وعي ذاتي بما يحصل! حتى إذا لم تُجلد روحيًا او جسديًا ليوم واحد تعتقد ان هنالك امرًا غريبًا؟ لا تحتاج لتلك التراجيديّة والنحيب المدوي مجرد نظرك لتلك الجروح المحفورة في عمق قلبك تذكرك بكل ماقاسيت؟ كل هون شعرت به وتملل ودوار ملاحق لإرهاق روحك تذكرك كل خطوة صعبة عليك لا تستطيع الابتسام والاستمتاع فلعنة الثمان سنوات ستسمر عقدًا كاملاً والعذاب الروحي الملاحق لك يبدو كأبدي، لأن جلادك هو من كان المفترض منه الأخذ بيدك وتعليمك الحب.
لا تستطيع الهرب منه فالعالم تكافل على تبرئته وتجريمك فقط إذا حاولت التحدث او حتى التعبير، لم يقم بجريمته إلا عندما تأكد من قدرته على التملص من اي عقوبة. لا تستطيع الوثوق باي أحد؟ من يهبّا؟ تم نبذك ولا تستطيع الحب من يهتم؟ رؤيتك للبشر مشوهة ومشاعرك مضطربة ليست مسؤولية اي أحد؟ قام بالتملص بذكاء وبارعة لم يسبقه بها آحد. يذبح القتيل ويمشي بجنازته.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق