يمر علينا مختلف أنواع البشر والكائنات منها الصالح ومنها الطالح لكن هنالك نوعًا فريد من البشر اسميهم الجثث التي تستمتع بأكل لحم أخيها من خلف ظهورها نعم إنهم أصحاب النميمة والمفترين أصحاب القلوب السوداء..
تظنهم خير صديق ومعين ثم تصعق من كمية الحقد التي يحملونها اتجاهك ونواياهم المظلمة؛ قد لا يكون محركهم الأساسي الغيرة او الحسد لكنك متأكد إنهم يودون التسيد بأي طريقة في مجتمعك الضيق يجعلون الامتيازات الوهمية سلاحًا ضدك وفضفضتك ومشاركتك حياتك معهم كرتًا للسخرية يجعلون هذه الأدوات سلمًا للصعود بزعمهم؛ تظنهم خير عون وقد كانوا خير فرعون ضدك.. لست بهذه السذاجة ياصديقي لتنكر احساسك لكن الدليل الدامغ هو ماكان ينقصك؛ هي ليست مؤامرة عظيمة تحاك ضدك لكن سواد قلوبهم صدمك لدرجة غير معقولة هل هولاء من اشراكناهم بإفراحنا واحزاننا وكانوا جزءً لا يتجزأ من ذكرياتنا؟ ماهذه السلطة التي يحلمون بها هذا الوهم الذي يظنون أنهم يتسلقونه لأعلى القمم؟ لكنها خطيئة أبليس نعم ياسادة انه الكبر الذي لن يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة منه.. إذا أنعم الله عليك بمزايا لا تستخدمها ظنًا وقهرًا بمن حولك فالله قادر على سحبها باي لحظة وقادرًا على اذلالك وابتلاك بأعظم الابتالات فاتقي الله بنفسك ولا تفجر وتعتدي على الناس فالاستسهال بخواطر البشر جريمة اخلاقية ودينيّة وانسانية فان لم يكن لك مرجع او مبدئ ما أنت بمختلفًا عن تلك الجثث المتحركة التي نُسفت روحها معلقة بزمن وجسدها الخالي منها بزمن آخر متحركة منفصلة عن منبع وجودها وهي الأساس التي ستسأل عليه في يوم الحساب.. هذه الامتيازات ماذا فعلت بها؟ وهذه الأرواح كيف تعاملت معها؟ والكبر الذي فصل روحك عن جسدك هل جعلته يتمكن بالأرض ويقود المشهد؟ وتلك النفوس التي جرحتها وآلمتها لثقتها بك ان كنت تريد تدمير فلك ذلك لكن لن تسترد ثقة أضعتها بمحظى إراداتك. جثث هائمة تؤد الرحمة والخلاص لكنها لا تدعى لحد المجال لانتشالها من مستنقعها العفن.