السبت، 28 أكتوبر 2023

حضور الليل

 يقال ان الليل هو الوقت المفضل للعشاق لتبادل الرسائل واظهار ما بالخاطر، لكني أرجح أن الليل هوالوقت المناسب للتفكر والتأمل بعد يوم حافل وطويل.. تتأمل حالك ماضيّك مستقبلك ما أنجزت وما أنت في طور أنجازه، أحبابك وصعوبة فراقهم لا أعلم لكن وحشة الليل تجعلك تتخيل أشياء عجيبة تحدث لأحبابك كحادث يفقدهم حياتهم أو مرض يصعب علاجه أعتقد أنها تراجيديا الحياة فكما أن هنالك عشاق للدراما التلفزيونية هنالك عشاق للتراجيديا الحياتية.

الليل خصوصًا في فصل الشتاء طويل وقارص يجعلك تتخيل آلاف القصص والحكايا تغوص في مضمونتها وتستغرق في خفاياها؛ حكايا ليس كمثلها قد حكيت من قبل.. مرة قد تكون دُلفين أو ربما أميرة تنتظر أميرها لينقذها أو عالم يعتمد عليه العالم أجمع لعلاجهم من وباءً مُميت وملايين القصص تنتظرك لتُحيك حبكتها.

فما أطول الليل وما أطول هواجيسه.

(تمت كتابة هذا النص مع الاستماع لأغنية بيني وبينك- سابين)


الأحد، 22 أكتوبر 2023

حكايات الشتاء

 بدأ صرير صرصور الليل بالعزف على أولى ألحانه على وتر حساس يدعى (الشتاء) فاللحن الذي يعزفه يبدو مبتهج، واتفقت الأشجار والنبتاتات على تساقط أوراقها البنيه ذات اللون الباهت على أنشودة تدعى (وداعًا يافصل الخريف).. 

الأرض تعيد بناء نفسها مع تقلب الفصول والأرواح تعيد تجديد بناءها مع كل فصل جديد فحرارة الصيف تدعو للاشتعال والحماس وبرودة الشتاء تدعو للهدوء والتأمل فمرحبًا يافصلاً رزق فيه والديّ بي والذي بالمناسبة سأكمل فيه ربع قرن؛ قد أسفرت وأنورت بأمطارك الغزيرة ونواياك المتجددة..

فصل الشتاء يذكرني بالمخيمات التي لطالما أستاجرناها أيام الطفولة حيث اللعب والضحك مع وهج لهيب النار وقطع الذرة المشوية التي تسمى (حبش)، بالأضافة إلى تقطيع والدتي وزوجات أعمامي للبصل بدون لا تدمع أعينهن هذه اللحظة كانت كالمعجزة بالنسبة لي كيف يستطعنَ تقطيع البصل بلا قطرة واحدة تذرف من أعينهن! يالا الدهشة..

أعلم أن فصل الخريف لازال مستمرًا وفصل الشتاء لم يحن بعد لكني سعيدة جدًا  بالأجواء الحاليّة وأنتظر الشتاء على أحر من الجمر.

السبت، 21 أكتوبر 2023

طبيعية الأمور(أسئلة تطرح نفسها)

 الامور بحد ذاتها مشواشة بالنسبة لي إلى اي اتجاه عليّ المضيء فيه إلى وأي واحة في هذه الصحراء الواسعة ستظهر لي، ماحقيقة الظلام وهل سيسود العالم ام الضياء سيكون سيد المشهد.. الكثير الكثير من الاسئلة المعلقة بلا أجوبة أو حد واضح.

ماطبيعية الحياة هل خلقنا كي نُعاني او لنستمتع بجنة الأرض، هل الفضائيين حقيقة وهل سيغزون العالم يومًا ما أو انها خدعة بدأها الغرب لخلق بعبع يخيف فيه العالم ويتحكم بمصدر معلوماته..

ام من ناحيّة الحياة العملية التي تشغل بال الجميع وتطرح أسئلة جديرة بأخذها بعين الاعتبار، هل أنا جدير بالمكانة وأملك الكفاءة اللازمة للبدء بمسيرتي المهنية، وهل سيكون العمل ممتعًا او مرهقًا بطبيعة الحال.. ماحالي بعد عشر سنوات هل سأتراقى لأكون مديرًا متمركزة حولي الأوامر أو سأظل موظفًا تعيسًا أنتظر نهاية الشهر لأقبض راتبي.

هل سأكون متزوجًا وأملك عائلة سعيدة وأبناء أفخر بأنجازاتهم وأنعم بمحبتهم، أو عائلتي ستكون كمثل الكثير من العوائل التعيسة الحزينة..

خفقًا يسبقه خفقًا وحالة من الذعر لذكر هذه الأسئلة واحتمالية اخفاق الآخرين في حلها واردةٌ جدًا..

فأنت في اي جانب المذعور صاحب الأسئلة أو المرتاح الذي لم يفكر بطرحها أصلاً.

يامن فارقك النوم

  لستَ حاملاً همًا فوق همك يامن ظننت انك ملاقي الراحة.. لستَ مرتاح كما اعتقدت ولا تجافيك الاحلام، حملت على كهالك آلمًا فوق آلمك.. لستَ نادمً...