الأربعاء، 18 يونيو 2025

خسرت معركتي وحرقت جيشي

خسرت معركة دامت ٢٧ سنة؛ معركة حاميّة كنت أقود فيها جيش الثوار بجميع عمق مشاعري الحزن،الغضب،الآلم.. كان وقود الحرب شديدًا وغزيرًا، لم أستطع التوقف حتى حرقت كل شيء ولا مكان للعودة.

آتاني مرةً مستشارًا حكيمًا قال لي ناصحًا أعلن خسارتك فلم يبقى إلا الرماد ولن تنتصر ابدًا فجميع المماليك والحلفاء اتفقوا عليك ايها الجندي الوحيد فلم تعد إلا قائدًا للسراب.

فقررت الاستسلام لا عن شيء بل لأنني قررت العيش والتسليم ورفع الراية البيضاء، والعودة لعهدنا السابق عهد بعنوان لا مكان لا شيء لا أحد. 

(nowhere, nothing,nobody) 

لأنني ببساطة حرقت كل شيء.

السبت، 31 مايو 2025

عن فراق الاحبة

تذُكر تلك الليالي المرصعة بالنجوم في موسم الشتوية الباردة عندما كنا أطفال نغرق بدفء البطانية ذات اللون الأحمر نشاهد فيلم كرتوني ونضع اقدامنا أمام مكتبة التلفاز، نأكل الفشار ونطفي الإضاءة لزيادة التركيز على تلك القصة نضحك ونبكي ونندهش ونتحمس مع كل خطوة مع بطلة القصة الشجاعة نتخيل ونتمنى ان نحظى بهذه الشجاعة ونكون خير معين لأحبائنا كما فعلت تلك الفتاة المقدامة. 

وفي الصيفية الحارة نتسابق على الثلاجة الباردة نلعب بقطع الثلج ونشرب عصير البرتقال البارد مع بسكوت والدتنا المخطوف من خزناتها، نشاهد المسلسل تلو الآخر ثما نختمها بصنع موكا بارد قبل ان تستيقظ قائدة المنزل.

نستمع إلى الأغاني الرومانسية متسائلين عن هذا الشغف والحب الذي يغني به الجميع اهو حقيقي او من وهم الخيال، مندهشين من جمال الرسائل البصرية وتسريحة المغنية العجيبة، على صوت المكيف الذي اصبح موسيقى خلفية لأي لحظة شاعرية.

تبقى الذكريات الجميلة خالدة لو بعد حين والألعاب والفرح والبهجة باقية في يوميات فتاة تحاول كل يوم.

واليوم كلما شعرت بثقل الحياة اغمض عيني لأعود لتلك اللحظات حيث الفشار بيدي وضوء التلفاز منعكسًا على بصري وكل شيء كان بسطًا وصادقًا.


الاثنين، 26 مايو 2025

الأحلام في منتصف النهار

 الاحلام وياليتها تسوق لنا مانبتغي في عالم الآمال..

الاحلام وما ادراك ما الاحلام وماتقدم للنفس من املاً ورغبة في التقدم إلى الأمام..

الاحلام وياليتها لا تبقى فقط في الاذهان تعطينا تصور خلاب وتتخلل الابصار ببريق يخطف الانظار..

الاحلام وماتبهج به النفس والافئدة تجعل قلبك ربيع طموحات وتدفع ثقتك لتبلغ الانتصارات..

الاحلام وماتحويه من مفاجأت ياليتها تتجلى في واقع ابتغاء مرضاة الرحمن..

السبت، 24 مايو 2025

بماذا احلم؟

 احلم بذلك الزمان زمن الامل والاحلام المستحيلة زمن الحب الحقيقي الوحيد الآبدي، احلم ان أعشق وأن أُعشق بنفس الطريقة، يهتم بي يجلب لي الورد مع ابتسامة لا تفارق محياه، يصبح ويمسي عليّ برسالة ورقية مليئة بمشاعر وشغف.. يستمع لإلسا وعبدالمجيد.. لا يخاف ان يعلن حبه وعشقه لي، يهتم بأدق التفاصيل ويراعي ويعاون، ويكون خير صديق ومعين.

نحن ابناء التهميش

 نحن ابناء التهميش.. نحن ابناء التجاهل والنسيان

ولدنا لنكون لا أحد.. لا كيان ولا هوية وحتى الأسم رفاهية لا نملكها

أيتامٌ بالإحساس.. فغياب الأهل كان ظلاً ملازمًا ولعنة أبدية لأرواحنا 

الخسارة لاصقة بنا.. وقضيتنا غير محلولة رُغم رفع الشعارات

الآلم هو العلامة الفارقة.. صنع فينا حربًا لا فوز او خسارة بها

لرُبما كنا زيادة عدد.. او حتى كنا صفرًا لا يحوي اي قيمة

بأروحنا البريئة نشكي الحال.. وسوف نتصر لو بعد حين

قلوبنا لا زالت تتوق للأحساس.. حتى بعد بطش الطاغة 

سنة الحياة تقلب الأحوال.. فلا زلنا بانتظار النصرة لو بعد ظلم طويل 


الأحد، 11 مايو 2025

جلادك الماهر

 هل جربت ان تعيش بنفس النطاق الضيق مع جلادك؟ الذي قام بسلخك وفرم جلدك الذي بدوره قام بمعاملته معاملة المرسم كل يوم رسمة جديدة وندوب تدمع دماءً وأسى وإحباط دفين يقبع في قلب المرسم. لم يقم بحفر جلدك فقط بل أصبح صوتك الداخلي الذي يصرخ ويعذب روحك عند كل خطأ وفشل.. أجل لقد تعودت على إحساس التأنيب الواقف جنبًا إلى جنب مع جلادات جلادك القاسية عديمة الرحمة.. تعتقد أنك بكيت دمًا من شدة آلم جلادات وصراخ جلادك فقد خنق روحك قبل جسدك البآلي الهامل.


هل جربت العيش معه بنفس المنزل؟ تتناول معه جميع وجباتك تنتظر لمعة اهتمام او محبة منه؟ او قبول لحظي او حتى ابتسامة عابرة؟ لكن ما ان يستشط غضبًا فيقوم برمي جميع مخالفاته عليك بلا حيلة وكيف ذلك وأنت ابن الثمان سنوات الذي اصبح لديه وعي ذاتي بما يحصل! حتى إذا لم تُجلد روحيًا او جسديًا ليوم واحد تعتقد ان هنالك امرًا غريبًا؟ لا تحتاج لتلك التراجيديّة والنحيب المدوي مجرد نظرك لتلك الجروح المحفورة في عمق قلبك تذكرك بكل ماقاسيت؟ كل هون شعرت به وتملل ودوار ملاحق لإرهاق روحك تذكرك كل خطوة صعبة عليك لا تستطيع الابتسام والاستمتاع فلعنة الثمان سنوات ستسمر عقدًا كاملاً والعذاب الروحي الملاحق لك يبدو كأبدي، لأن جلادك هو من كان المفترض منه الأخذ بيدك وتعليمك الحب.


لا تستطيع الهرب منه فالعالم تكافل على تبرئته وتجريمك فقط إذا حاولت التحدث او حتى التعبير، لم يقم بجريمته إلا عندما تأكد من قدرته على التملص من اي عقوبة. لا تستطيع الوثوق باي أحد؟ من يهبّا؟ تم نبذك ولا تستطيع الحب من يهتم؟ رؤيتك للبشر مشوهة ومشاعرك مضطربة ليست مسؤولية اي أحد؟ قام بالتملص بذكاء وبارعة لم يسبقه بها آحد. يذبح القتيل ويمشي بجنازته.

يامن فارقك النوم

  لستَ حاملاً همًا فوق همك يامن ظننت انك ملاقي الراحة.. لستَ مرتاح كما اعتقدت ولا تجافيك الاحلام، حملت على كهالك آلمًا فوق آلمك.. لستَ نادمً...