لطالما شعرت انها ليست متواجدة وبانها رقم زائد في اي معادلة..
وحيدة تستمتع بشراب السفن اب الغازي، تشعر انها تضيع وقتها بهذه التراهات التي تملو عقلها البسيط الغير قادر على تكوين معاني عميقة كما تحب فهي تستمتع بالأمور الصعبة التي تظن ان غالبية البشر يسمون منها لتشعر بالقليل من التميّز.
تأكل البطاطا المشوية مع الحمص بنظرة دونية فلطالما قامت بحرق الأطعمة أو طبخها بنص استواء، فشل ذريع كانت تواجهه مع رحلة الطبخ لكنها كانت ترى نفسها شجاعةً لتكرارها تلك المحاولات الفاشلة التي كُللت بعضها بالنجاح.
تضيع أوقاتها بتصفح مواقع التواصل ومشاهدة حلقة واحدة من كل مسلسل فهوس المتابعة ذهب مع مرحلة المراهقة فأصبح كل شيء بالنسبة لها معتاد وعادي لا شيء يشد انتباهها أو يلفت نظرها، حتى أغلى العلامات التجارية التي لا تستطيع تحمل ربع تكلفتها فقدت بريقها بعينها تلك العينين التي تكللت بالهالات المُتعبة من شدة التحديق بتلك الأجهزة اللوحية واللهث وراء كل ماهو شائع.
يهتز كبريائها عندما ترى أختها الصغرى متفوقة عليها فكريًا من دون أدنى مجهود، فلطالما حشرت انفها بمختلف انواع الكتب حتى تبقى الابنة المثقفة ذات السمعة الحسنى لكن عندما بزغ بريق شقيقتها وأصبحت الرقم الصعب بهذا المنزل شعرت ان بساط التميز قد سُحب من تحتها. تملك تلك الفتاة علاقة غريبة مع عائلتها فعلى قوة تعلقها بهم على قوة ابتعادهم وتجنبهم لها. فلم تعد تعرف من المُميز والمهم بحياتها.
تناولت على العشاء طبق من النودلز سريعة التحضير مع الكثير من تأنيب الضمير الناتج عن حميّة غذائية قامت بخداع نفسها انها تلتزم بها وهي واقعيًا تأكل جميع الاصناف كان من الجوع الطبيعي أو الجوع العاطفي وشربت معه بيرة فأعطت المائدة شكل وجبة كورية وهذا الإحساس قام ب اغماد تأنيب ضميرها الحاضر مع كل وجبة؛ فلا هي أستمتعت بالطعام ولا هي إلتزمت بالحميّة الخياليّة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق