الاثنين، 1 أبريل 2024

بلدة الأشباح

تتكون البلدات من المنازل المرصوصة جنب الى جنب كالالواح

هنالك منازل يعمرها أصحابها بلا روح أجسادهم هائمة بلا إحساس او دم تحسب أهلها موتى بل جثث بلا معالم للحياة، وهنالك منازل تعُمر بالمحبة والمشاعر الطيبة تشعر بروحها بمجرد دخولك لها واستقبال أهلها المحفوف لك..

أتسأل دائمًا حول تلك الأرواح الهائمة ما الذي فعلت بهم هذه الحياة ليصلوا لتلك المواصيل، كم موجة إحباط ويأس شعروا بها وكم من خذلان وقسوة ردوهم البشر بها، وكم من حلم ضاع وسط الزحام وأمنية انطفئت في عتمة الليل. سائرون كالموتى مثقلين بالأوهام التي عبئت جماجهم بأمل زائف لرؤية نهاية النفق السرمدي لا يعرفون إلا قسوة الأيام منبوذين ساخطين ضائعين يتمنون روح طيبة تنتشلهم من بؤرة تلك الأحزان..

كم تأسى لهم وانت لا تعلم أنك ضمن هذا القطيع السوداوي رفعة ذاتك تمنعك من تقدير الأمور بمقاديرها، فلربما يكون منزلك المظلم: علاقة مسيئة أو عمل مليء بالضغوطات أو ذكريات طفولة شوهت معالم الحياة لديك.

ولا تملك لهم الا النوايا الطيبة أو الدعاء لأنني أظن مساعدتهم ماهي الا ضرب من الجنون فاليد التي تمد لهم تسحبك لعمق ظلامهم الأبدي فرحين بتلوثيهم لك باسم التعاطف والتكاتف مع الآخرين، وعيّك يا إنسان ضروري حتى لا تقع بين وطأة زندقتهم المغلفة بإسم الإيثار والإحساس بالآخر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يامن فارقك النوم

  لستَ حاملاً همًا فوق همك يامن ظننت انك ملاقي الراحة.. لستَ مرتاح كما اعتقدت ولا تجافيك الاحلام، حملت على كهالك آلمًا فوق آلمك.. لستَ نادمً...